الشيخ محمد علي الأراكي
7
كتاب الصلاة
الأوّل لا كلام في جزئيّة الحمد للصلاة ووجوبه في الأوليين منها ، والدليل عليه - مضافا إلى الإجماع - الأخبار كما يعلم بمراجعة المفصّلات ، كما لا إشكال في عدم كونه من الأركان حتّى يوجب نقصه وزيادته سهوا بطلانها ، كما هو الحال في الأركان ، فإنّ مقتضى « لا تعاد » كون ذلك مغتفرا في غير الخمسة الذي منه الحمد ، مضافا إلى الأدلَّة الخاصّة الموجودة في المقام كما يعلم بمراجعة الكتب المفصّلة . لكن ليعلم أنّ النقص والزيادة تارة يكونان عن علم والتفات بالحكم والموضوع ، وهو المتيقّن من صور البطلان . وأخرى عن جهل بالحكم تقصيرا ، وهو أيضا كذلك ، بل وكذلك الجهل القصوري والسهو والنسيان المتعلَّقان بالحكم ، فإنّ الحديث منصرف عن شمول هذه الصور كما بيّن في محلَّه ، فيبقى على مقتضى القاعدة الأوّليّة من الفساد ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه . بقيت صور تعلَّق الجهل والسهو والنسيان بالموضوع ، ولا إشكال في أنّ السهو عن الموضوع المشمول للحديث ليس منحصرا في ما إذا عزب صورته عن الذهن بالكلَّية ولم يؤت به في محلَّه بلا شعور ، أو أتى به في غير المحلّ بلا التفات إلى